مركز المصطفى ( ص )

66

العقائد الإسلامية

وتدل هي وغيرها على أنه وجماعته كانوا فوجا مقاتلا ، وأنهم قاتلوا قتال الأبطال المستميتين ، فقد كسر أويس جفن سيفه ، ووجد فيه أربعون طعنة ، وصلى عليه ودفنه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وليس كما ذكر أسير بن جابر أنه سرعان ما جاءه سهم فقتل ، وأنه هو دفنه . . الخ . متفرقات عن أويس في طرائف المقال : 2 / 592 : وفي رجال الكشي : علي بن محمد بن قتيبة قال : سئل أبو محمد عن الزهاد الثمانية فقال : الربيع بن خيثم ، وهرم بن حيان ، وأويس القرني ، وعامر بن عبد قيس ، وكانوا مع علي ( عليه السلام ) ومن أصحابه ، وكانوا زهادا أتقياء . وأما أبو مسلم أهبان بن صيفي ، فإنه كان فاجرا مرائيا ، وكان صاحب معاوية ، وهو الذي كان يحث الناس على قتال علي فقال لعلي ( عليه السلام ) : إدفع إلينا المهاجرين والأنصار حتى نقتلهم بعثمان ، فأبى علي ذلك ، فقال أبو مسلم : الآن طاب الضراب إنما ! كان وضع فخا ومصيدة . وأما مسروق ، فإنه كان عشارا لمعاوية ، ومات في عمله ذلك بموضع أسفل من واسط على دجلة يقال له الرصافة ، وقبره هناك . والحسن كان يلقي كل فرق بما يهوون ، ويتصنع للرئاسة ، وكان رئيس القدرية . وأويس القرني مفضل عليهم كلهم . قال أبو محمد : ثم عرف الناس بعد . وكان أويس من خيار التابعين لم ير النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولم يصحبه ، بل آمن به في الغياب ، ولعدم المكنة وتفرق الحال والاشتغال على خدمات أمه لم يدرك صحبته ، وكان شغله رعي الجمال وأخذ الأجرة . انتهى . راجع أيضا : خلاصة الأقوال / 24 ، والتحرير الطاووسي / 74 ، ووسائل الشيعة : 20 / 144 ، ومعجم رجال الحديث : 4 / 154 ، ولسان الميزان : 1 / 471